أكتر حاجة بتوجعني إني مبقتش عارفة أحس بالأمان. بقيت ناسية أصلًا الإحساس ده عامل إزاي... إن الواحد ينام وقلبه هادي، أو يتكلم من غير ما يحسب كل كلمة، أو يثق في حد من غير ما يبقى مستني اللحظة اللي هيتخذل فيها. تعبت من إني دايمًا مضطرة أبقى قوية. تعبت من إني كل مرة أقع أقوم لوحدي، وألم نفسي بنفسي، وأقنع قلبي إنه هيعدي. تعبت من إني أبان بخير وأنا من جوايا كل اللي محتاجاه هو إحساس يطمني، وكلمة صادقة تخليني أحس إن الدنيا لسه فيها خير. أنا فعلًا مفتقدة راحة البال... مفتقدة الإحساس إن فيه مكان أو شخص أرجعله وأنا مطمنة، من غير خوف، من غير قلق، من غير ما أفضل مستنية إمتى كل حاجة هتبوظ. يمكن الناس شايفاني قوية، لكن الحقيقة إن القوة لما تطول بالشكل دا بتبقى مرهقة. الإنسان مش معمول عشان يحارب طول عمره، ولا عشان يفضل شايل هم نفسه لوحده في كل معركة. أنا ببذل مجهود رهيب عشان أعيش، عشان أفضل واقفة، عشان محسسش حد بحجم اللي جوايا. لكن الحقيقة إني تعبت... تعبت من الإحساس إني وسط غابة، وكل خطوة فيها لازم أخاف منها، وكل شخص لازم أشك فيه قبل ما أصدقه. كان نفسي مرة واحدة ألاقي حد يستحق فعلًا... حد وجوده يطفي كل الخوف اللي اتراكم جوايا، حد أحس معاه إن قلبي مش محتاج يفضل في حالة دفاع طول الوقت، وإن الأمان مش مجرد حلم بعيد. مش بطلب المستحيل... ولا بطلب حد ينقذني. كل اللي كنت بتمنّاه إن يبقى فيه مكان آمن لقلبي، وإن ألاقي إنسان يخليني أحس إن الدنيا مش كلها وجع وخذلان. يمكن أكتر حاجة موجعاني، إني بقيت بحارب عشان أعيش، لكن نسيت يعني إيه أعيش وأنا مرتاحة.
لا يمكنك رؤية أي نصيحة في هذا المنشور لأن الناشر اختار تلقي النصائح بشكل خاص. إذا كنت ترغب في مشاركة نصيحتك، اكتبها ببساطة في المربع أدناه.
سجّل الدخول لتقديم نصيحة خاصة