ليس كل حزن يُرى، فهناك حزنٌ يستقر في أعماق القلب حتى يُرهقه. والخذلان ليس مجرد رحيل شخص، بل أن تمنح من صدقك واهتمامك ما استطعت، ثم تجد نفسك في النهاية وحيدًا تحمل ثقل كل ما حدث. أما القهر، فهو أن تمتلئ الكلمات في صدرك ولا تجد القدرة على البوح بها، وأن تبتسم للآخرين بينما ينهار شيء في داخلك بصمت. ما أقسى أن تستيقظ كل يوم محاولًا أن تبدو بخير، بينما روحك مثقلة بما لا يُحكى. وما أصعب أن يتركك الحزن تتساءل مرارًا: هل كنت قليلًا؟ أم أن كل ما قدمته لم يكن كافيًا؟ ثم تكتشف أن بعض الأسئلة لا تجد لها جوابًا، وأن بعض الجراح لا يراها إلا من يحملها. ورغم ذلك، يبقى القلب صابرًا، يحمل ألمه في صمت، ويأمل أن يأتي يوم يخف فيه هذا الثقل الذي طال بقاؤه.
غريب يا انسان كيفك غدار وبألوان