أَكْرَهُكَ يا أَبِي… لَيْتَنِي لَمْ أُولَدْ لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ ٱبْنَتَكَ، وَلَيْتَكَ لَمْ تَكُنْ أَبِي… أَكْرَهُ ذِكْرَيَاتِنَا ٱلْحَزِينَةَ مَعًا، أَكْرَهُ كَلِمَاتِكَ ٱلْقَاسِيَةَ ٱلَّتِي تُلْقِيهَا عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ… أَشْعُرُ بِحُزْنٍ عَمِيقٍ كُلَّمَا رَأَيْتُ طِفْلَةً تَبْتَسِمُ مَعَ أَبِيهَا، فَأَتَخَيَّلُ نَفْسِي مَكَانَهَا… لِمَاذَا قَسَوْتَ عَلَيَّ؟ لِمَاذَا جَعَلْتَنِي شَخْصًا مُنْطَفِئًا، حَزِينًا؟ لِمَاذَا سَلَبْتَ مِنِّي إِحْسَاسَ ٱلْأَمَانِ؟ وَحَرَمْتَنِي مِنَ ٱلِٱهْتِمَامِ وَٱلْحَنَانِ؟ لَقَدْ سَلَبْتَ مِنِّي كُلَّ شَيْءٍ… يا أَبِي، سَلَبْتَ ضَحِكَتِي ٱلَّتِي لَمْ أَعُدْ أَعْرِفُهَا، وَفَرْحَتِي، وَطُفُولَتِي، وَمَرَحِي… وَأَهْدَيْتَنِي ٱلْخِذْلَانَ وَٱلِٱنْطِفَاءَ، وَجُرُوحًا لَا تَلْتَئِمُ أَبَدًا… لِمَ لَا تَحْزَنُ عَلَيَّ يا أَبِي؟ أَلَمْ يُؤْلِمْكَ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيَّ بِٱلْمَوْتِ كُلَّ يَوْمٍ؟ أَأَنْتَ أَبِي حَقًّا؟… أَأَنَا ٱبْنَتُكَ حَقًّا؟ يُرَاوِدُنِي هَذَا ٱلسُّؤَالُ دَائِمًا، وَلَيْسَ لَهُ إِجَابَةٌ… أَنَا حَقًّا أَشْعُرُ بِٱلْأَسَفِ عَلَى نَفْسِي، وَعَلَى حَظِّي ٱلسَّيِّئِ مَعَ أَهْلِي… شُكْرًا لَكَ يا أَبِي، عَلَى سَلْبِكَ لِرُوحِي، وَجَعْلِي مُجَرَّدَ جَسَدٍ فَارِغٍ… بِلَا رُوحٍ.
ولا تقل لهم أف ولا تنهارهما
اعوذ بالله حد يقول كدا علي والده