اليوم الثامن من الفراق ثمانية أيام مرّت، لكن الوقت لم يعد يُقاس بالأيام، بل بعدد المرات التي قاومت فيها رغبتي في الحديث إليك، وعدد المرات التي أمسكت فيها هاتفي ثم أعدته إلى مكانه لأنني أعلم أن بعض الأبواب، مهما اشتقنا للوقوف أمامها، لم يعد خلفها أحد ينتظر. بدأت أستوعب أن الغياب ليس لحظة، بل سلسلة طويلة من التفاصيل التي تتغير دون أن ننتبه. أصبحت أتعلم كيف أكمل يومي من دون وجودك، لكن ذلك لا يعني أنني لم أعد أفتقدك. يعني فقط أن القلب يُجبر أحيانًا على التعايش مع ما لم يختره. أعرف أن هناك حياة تمضي من دوني، وربما شخصًا آخر يحتل المكان الذي كنت أظنه يومًا لي. وهذه الحقيقة مؤلمة، لكنها أوضح من أن أنكرها. وحتى لو عاد الزمن بطريقةٍ ما، فلن نعود كما كنا؛ لأن كلًّا منا رأى حقيقة مشاعر الآخر، وعرف أن بعض الكسور لا تختفي، بل نتعلم فقط كيف نحملها. وفي اليوم الثامن، لم ينتهِ الاشتياق، لكنه أصبح أكثر هدوءًا. لم يعد يصرخ كما كان، بل يجلس في القلب بصمت، يذكرني بأن بعض الأشخاص لا ننسى وجودهم، حتى عندما نتوقف عن انتظار عودتهم.
هكذا نحن ولا يشترط أن يكون الآخر كذلك نعتقد ونحب بصدق لكن لا نستطيع الجزم أبدا بمشاعر الآخر خاصة إذا وجدته حقا قد إستبدلك بكل يسر وأنت لم تتخطى بعد يارب سلاما على قلوب أحبت وأنهكتها عواطفها وأجبرنا يا جبار
الغياب مش دايما مسافة أحيانا بيبقى شعور.. وكلامك ده وصف دقيق جداً لحالة ناس كتير وأنا منهم
مظبوط 💔
مع الاسف مش بنقدر ننسي بس مع الوقت بتتعود ونشوف الموضوع عادي وكله خير من عند ربنا
يروحيي واضح الكلام من قلبك فعلا ربنا يريح قلبك