قبل ان تبدأ في القراءه انا بَشرِيْ وهذه روايتي قصتي حياتي "عقدة" . لمن سيقرأ تلك الاحرف اذا قررت القرائه فلا سبيل للرجعه حَقًا، لِمَ أنا هنا؟ لقد سئمتُ من نفسي ومن البشر. لماذا أنا قبيح؟ لقد كرهتُ حياتي ومظهري في المرآة، ولا أحد يرى أنني أعاني من الاكتئاب. أبكي كل يوم في غرفتي المغلقة ولا أستطيع أن أشكو لأحد، لأن مشاكلي تافهة وصغيرة بالنسبة لهم. حتى أصدقائي لا أستطيع أن أبوح لهم، لا أجد صديقًا يستطيع أن... لا أجد صديقًا إطلاقًا. حياتي بائسة، لا أستطيع الاقتراب ولا العزلة في غياهب البحر. لم أذهب إليه إلا بضع مرات، ولكنني غصت في عشقه. كان صوته بمثابة طوق نجاة لي، حقًا أحب صوته؛ يريح بدني وعقلي من التفكير. مجرد التأمل فيه والنظر إليه كأن همومي غاصت بأعماقه وتركتني. حقًا أحبه. أريد أن أهرب إلى مكان يخلو من البشر، أبوح لقلمي والبحر، فهما من أستطيع أن أبوح لهما. هل المشكلة بي أم بهم؟ هل أنا لديّ علة نفسية؟ حقًا لا أدري، أُرهقتُ من التفكير في الذي أنا به. أردتُ لو اختفيت، لو نساني العالم بحق، وألا يتصنعوا الاهتمام وأنهم يتذكرونني. هل أنا مجنون؟ أتحدث إلى شيء بجانبي ولكنني لا أراه، ولكنني أتحدث إليه في كل مرة أكون فيها وحدي، وهذا أغلب الوقت؛ أتحدث إليه بداخلي، في عقلي فقط. أقرأ ولا أَكِلُّ من القراءة، ولكنها لا تكفيني؛ أريد أن أعيش بداخلها بين شخوصها لأنني سئمت من حياتي. حتى في المحاضرة أكلم نفسي، سحقًا لي. * غريبٌ أمرك. * مَن أنت؟ * أنا عقلك. * وكيف تحدثني على الورقة؟ * ربما لأنك مجنون. * أتفق معك في هذا. * أنت.. لماذا أنت هكذا؟ أنت ليس بك شيء مميز، وأيضًا قبيح وفاشل و... * كفى، لا تكمل أرجوك! حتى أنت يا عقلي؟ دومًا كنت أبوح لك بأسراري وكلماتي لأنني أثق بك. * لا يا غبي، أنا أعرف كل شيء عنك، حتى لو لم تخبرني؛ أنا عقلك يا أحمق. * حسناً هذا منطقي، ولكنك تتنمر عليّ وتسخر مني! * نعم أفعل ذلك لأنك كذلك. * أرجوك كفى، لا أستطيع التحمل أكثر. * حسناً، سأتركك كالبقية يا أحمق. * حتى أنت يا عقلي؟ لماذا تفعل بي هذا؟ * أتدري.. * لماذا رجعت؟ * أأذهب مرة أخرى؟ * لا، أخبرني ماذا تريد. * أنت بك كل شيء سيء، لا أرى فيك شيئًا صالحًا. * حقًا؟ ألهذه الدرجة؟! * نعم. * ماذا فعلت بك لتقول كل هذا عني؟ هل ضررتك؟ * يكفيني أنني عقل لشيء مثلك. * حسناً، ولكن هذا ليس بيدي ولا بيدك. * يا للأسف.. لو كان بيدي لم أكن لأختارك بالتأكيد. * أرجوك اتركني وحدي، لا أستطيع التحمل. * أ لأنني أقول الحقيقة؟ * حتى الحقيقة لا تُقال هكذا. * حسناً سأذهب، وداعًا. أخيراً صرت وحدي. لماذا أنا هكذا؟ كنت أتمنى أن أكون طبيعيًا، أو ذو علة حقيقية، ولكن ليس علة نفسية. حتى مشاكلي تبدو تافهة للبشر. لم أعد أريد الحياة، أريد الموت فقط، حتى هذا لا أستطيع فعله. ما الذي أستطيع فعله؟ * أرجوك توقف. * أنت مجددًا؟ * نعم أنا عقلك، ولكنني لن أستطيع أن أتحمل كلامك عني بهذا الشكل!! * لم أتحدث عنك!! * بل تحدثت عن قدرتك على فعل الأشياء. * أليس هذا حقيقيًا؟ * لا، أنا لدي القدرة لقتل أشياء كثيرة. * حقًا؟ أنت يا عقلي أيضًا مجنون. * ؟؟! * أنا هو أنت يا أحمق. * الآن صرت تقول لي أحمق؟ تبدل الأحوال. * حسناً يا عقلي اذهب، لن أتحدث عنك. * سأذهب للنوم، لن أستطيع التكملة هكذا، أكاد أنفجر.
ما شاء الله استمر
نا شاء
هناك تكمله لقصتي ولكن ليس الان