اليوم الرابع عشر من الفراق اليوم لم أعد أعد الأيام لأنني أنتظر عودتك، بل لأنني أتعجب كيف استطاع الوقت أن يمر دونك. أربعة عشر يومًا، وكل يوم منها علّمني شيئًا لم أكن أريد أن أتعلمه. علّمني أن بعض الغياب لا يملؤه أحد، وأن بعض الأسئلة تظل بلا إجابة، وأن الإنسان قد يبتسم أمام الجميع بينما يخوض داخله معركة لا يراها أحد. ما زلت أشتاق، لكنني لم أعد أقاوم فكرة أنك أصبحت بعيدًا. بدأت أقتنع أن هناك أشياء لا تُصلحها المحاولات، وأن بعض النهايات لا ينقصها الحب، بل ينقصها النصيب. ورغم كل هذا، ما زلت أتمنى أن يأتي يوم أتذكرك فيه دون أن ينقبض قلبي، ودون أن أشعر أن شيئًا مني قد غاب معك. أربعة عشر يومًا… وما زلت أتعلم أن النجاة ليست أن أنساك، بل أن أعيش حياتي رغم اشتياقي إليك.