أحيانًا أسأل نفسي… إن توفيتُ، هل سيذكرني أحد؟ أم سأكون شخصًا يُقام عليه حدادٌ لثلاثة أيام، ثم ينتهي كل شيء؟ ولِمَ قد يحزن أحد أصلًا لغيابي؟ كنتُ شفافة… حتى وجودي نفسه كان باهتًا. تُركتُ وحيدة، واتُّهِمتُ بتقمّص دور الضحية، رغم أنني لم أشتكِ يومًا، ولم أبكِ أمام أحد. لطالما ارتديتُ قناع اللامبالاة. حتى ذلك الشخص الذي ظننتُ أنه سيكون معي… كانت نواياه استغلالًا، فابتعدتُ وحميتُ نفسي. لكنني سئمتُ من أن لا أكون الخيار الأول أبدًا. لماذا لا أُختار؟ لماذا لا يوجد من يسأل عني، من يريد رفقتي، من يحبني لذاتي؟ هل أنا إلى هذه الدرجة غير محبوبة؟ تعودتُ على الوحدة، واخترتُها طوعًا، لكنني غرتُ اليوم… أخي يملك أصدقاء أوفياء، وأختي كذلك، يتبادلون التهاني، يخرجون معًا، ويهتمون ببعضهم. أما أنا… فلا أحد يذكر عيد ميلادي، ولا أحد يتصل ليسأل عن حالي، ولا حتى يلاحظ غيابي، سواء كنتُ حيّة أم ميتة. أنا مجرد سراب.