حقيقة اريد حلا لا أعرف متى بدأت أفقد نفسي بالتحديد واگرهها لكنني أعرف أنني لم أعد كما كنت أعيش مع عقل لا يعرف الرحمة ولا يمنحني هدنة حقيقية يفتش في الماضي ويقلق من المستقبل ويحوّل أبسط الأمور إلى معارك طويلة لا تنتهي أشعر بالتيه في كل شيء تقريبًا في قراراتي وفي مشاعري وفي نظرتي لنفسي وحتى في الطريق الذي أسير فيه كأن الجميع يعرف إلى أين يتجه إلا أنا الوحدة تؤلمني لكنني في الوقت نفسه أصبحت معتادًا عليها إلى درجة مخيفة أكرهها حين تحاصرني وأخاف من الناس حين يقتربون فأبقى عالقًا في المنتصف لا أنا قادر على الهروب من وحدتي ولا أنا قادر على التخلص منها أما نفسي فقد أصبحت علاقتي بها معقدة جدًا ألومها كثيرًا وأقسو عليها أكثر مما ينبغي وأحملها مسؤولية أشياء ليست كلها بيدها أنظر إلى أخطائي فأراها أكبر من حجمها وأنظر إلى محاسني فلا أكاد أراها أصلًا وهكذا أظل عالقًا في دائرة لا تنتهي من المقارنة والندم والشك هناك أيام لا أريد فيها شيئًا من الدنيا سوى أن يصمت رأسي قليلًا أن تتوقف الأفكار عن مطاردتي أن أشعر أنني موجود دون أن أكون في حالة حرب دائمة مع نفسي أحيانًا لا أحتاج حلًا لكل ما أمر به أحتاج فقط أن أشعر أنني لست تائهًا إلى هذا الحد وأن كل هذا الثقل الذي أحمله داخلي لن يرافقني إلى الأبد