إلى مجهول مرحباً بكَ في عزلتي.. ولطالما تساءلتُ: كيف يمكن لشخصين لم يلتقيا أبداً أن يتقاسما السماء ذاتها، والليل ذاته، وربما التساؤلات ذاتها؟!! أكتبُ لكَ في وقتٍ تبدو فيه الأشياءُ حولي باهتة، والوقتُ يمرُّ برتابةٍ لا تُطاق. لستُ حزينةً بالمعنى المفهوم، لكنني أشعرُ برغبةٍ في التوقف عن الركض خلف حياةٍ لا تشبهني. أريدُ فقط أن أجلسَ في زاويةٍ هادئة، بعيداً عن ضجيجِ التوقعات وأقنعةِ الابتسامات اليومية. أحياناً، أظنُّ أن وجودكَ في المجهول هو أجمل ما في الأمر؛ هذا ما جعلك لم تخذلني ابدا، لم ترحل رغم غيابك، ولم تتغير. لم ترفض لي رساله قط رغم عدم ردك. ستظلُّ دائماً مساحتي بيضاء أكتبُ عليها أمنياتي المخبأة تحت الوساده. ماذا عنكَ أنت؟ هل تجدُ في ليلكَ متسعاً للحلم، أم أن الأيامَ سلكت بكَ طرقاً مزدحمة لا تشبهك؟ أتمنى فقط أن تكونَ بخير.. وأن تجدَ في قلبِكَ السلام الذي أبحثُ عنه أنا أيضاً. إلى لقاءٍ ترتبه المصادفات....